آقا ضياء العراقي
37
شرح تبصرة المتعلمين
الناس ، ولذا يقتصر على مانعيته هنا ، ولا يتعدّى إلى سائر الموارد ، ولا إلى سائر الأمراض المانعة عن توجه التكليف محضا . * * * وكذا لا تجب إلاَّ على ( الحر ) ، للملازمة المزبورة نفيا وإثباتا . وإلاَّ فيشكل إثباته من دليل آخر ، لأنّ عدم مالكية العبد أو عدم قدرته على التصرف لا يثبت مانعية عنوان « الرقية » ، مع أنّ عدم المالكية حتى لما ملكه مولاه ممنوع ، كما أشرنا سابقا . وعدم قدرته على التصرف ، لقصور فيه لا لقصور في المال ، ولا لتعلق حق الغير به . هذا ، وقد ورد في النص ثبوت الفطرة على المكاتب في قوله : « الفطرة عليه ولا تجوز شهادته » « 1 » بالحمل على الاستفهام الإنكاري ، استنكارا للتفكيك بينهما ، لا إنكارا لأصل الوجوب . نعم بناء على الملازمة ، وتسلمها بين الأصحاب ، يتم المدعى ، فلا بد من طرح النص المزبور بالاعراض ، فالعمدة في المقام هو ثبوت الملازمة المذكورة ، كما لا يخفى . * * * وهي واجبة على ( الغني ، وهو مالك قوت سنته ) بلا اشكال فيه فتوى ونصا « 2 » ، وظاهر كفاية ملكية قوت السنة عدم اشتراط ملكية مقدار الزكاة زائدا على القوت . وبعض الأصحاب ذهب إلى كفاية ملكية النصاب في وجوب الفطرة ولو لم تكن بمقدار قوت سنته ، ولعله نظر إلى قوله « ومن حلَّت له لم تحل عليه ، ومن حلَّت عليه لم تحل له » « 3 » ، أي من وجبت عليه زكاة
--> « 1 » وسائل الشيعة 6 : 253 باب 17 من أبواب زكاة الفطرة حديث 3 . « 2 » وسائل الشيعة 6 : 220 باب 1 من أبواب زكاة الفطرة . « 3 » وسائل الشيعة 6 : 224 باب 2 من أبواب زكاة الفطرة حديث 9 .